أنت هنا

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، إن معظم الجامعات اليوم وبالإضافة الى أدوارها الرئيسية في التعليم والبحث العلمي تحرص على الإهتمام بخدمة مجتمعاتها، لتكتمل بذلك الأبعاد الثلاثة في رسالتها النبيلة. والاهتمام بالبعد الثالث للجامعة يشمل التعليم المستمر ونقل التقنية والابتكار والمشاركة المجتمعية ووضع الاستراتيجيات والمؤشرات التي تساعد على تحقيق ذلك، وهو ما يجسد في نهاية المطاف المساهمة الفاعلة للجامعة في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع.

والجامعة تعيش في رحم المجتمع، تؤثر فيه وتتأثر به، وتحرص جامعة الملك سعود على أن تتبوأ دوراً مميزاً في خدمة المجتمع، كما تزخر بنماذج مشرقة في هذا المجال، والجميل حقاً أن خدمة المجتمع تخطت بكثير الدور الرسمي والمبادرات التي قامت وحدات الجامعة بتنفيذها؛ حيث قدم منسوبو هذه الوحدات أنشطة ومبادرات تطوعية للعديد من مؤسسات المجتمع. وما قدمته وتقدمه جامعة الملك سعود في مجالات التعليم الجامعي، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع هو الذي وضعها في موقع الريادة محليا وعربيا وعالمياً، كما أن الخطط الطموحة والرؤى الوطنية الاستراتيجية للجامعة تفتح آفاقا كبيرة لتحقيق مزيد من الإنجازات، في إطار الرؤية الشاملة للمملكة 2030 .

إن دور الجامعة في خدمة المجتمع يشمل أبوابا عديدة ومجالات واسعة يصعب استعراضها، لكن على سبيل المثال في مجال الرعاية الصحية، تقدم جامعة الملك سعود إسهامات بارزة تتمثل في: مستشفى الملك خالد الجامعي، ومستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي، ومستشفى طب الأسنان الجامعي، وحملات التوعية الصحية.  وفي مجال البحوث والدراسات الاستشارية: تم إنشاء معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية، حيث يقوم المعهد بعقد روابط التعاون بين الجامعة والجهات الخارجية، ويقوم بتعزيز مبدأ الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة وكافة شرائح المجتمع. وفي مجال الشراكة الطلابية: أنشأت الجامعة برنامج الشراكة الطلابية؛ ليكون الحاضنة لشراكة فاعلة بين الطالب والجامعة ومن ثم المجتمع، ويهدف البرنامج إلى تشجيع المبادرات وتحفيزها واحتضانها والاستفادة من القدرات والمواهب وتوظيفها لخدمة الجامعة والمجتمع، كما يهدف إلى إتاحة الفرصة لممارسة الأنشطة والهوايات وتنمية الإحساس بالعمل التطوعي على مستوى الجامعة والوطن. كما أن الجامعة تقدم خدمات ريادة الأعمال: حيث تعمل الجامعة من خلال معهد ريادة الأعمال على دعم التنمية المستدامة للمملكة، و يعدّ معهد ريادة الأعمال منظومة متكاملة من الأنشطة الهادفة إلى تطبيق مفهوم المجتمع المعرفي، ويقدم استشارات حاضنات الأعمال، ويعمل على تعزيز ثقافة الريادة، والوعي العلمي ونقل المعرفة وإعداد جيل متميّز من رجال أعمال المستقبل. وأخيراً  الخدمات التي تقدمها الجامعة للمجتمع من المؤتمرات والندوات والمحاضرات والدورات التدريبية والمشاركات الإعلامية، إضافة إلى تفاعل المجتمع الواضح والكبير مع معظم أنشطة الجامعة.

ومن هذا المنطلق فقد بادرت جامعة الملك سعود لتأسيس (مكتب العلاقات المجتمعية) لبناء جسور التواصل بين الجامعة والمجتمع، وقيادة دفة المبادرات المجتمعية، وتحقيق المزيد من الشراكات التي تساهم في رفعة المجتمع محليا وعالميا. ويحظى مكتب العلاقات المجتمعية بدعم كبير من معالي مدير الجامعة ومن وكالة الجامعة للتخطيط والتطوير، لتحقيق رسالته المتمثلة في تقديم خدمات مجتمعية متميزة ذات جود عالية لكافة فئات المجتمع، من خلال التوظيف الأمثل لكافة إمكانات الجامعة ومنسوبيها. وبالتعاون مع الكليات الصحية والعلمية والإنسانية تم إنشاء وتفعيل وحدات خدمة المجتمع وربطها بمكتب العلاقات المجتمعية ليكون للكليات وممثليها الدور الأبرز في هذا المجال.

لذا فإنني أود التأكيد على أهمية استمرار وزيادة دور الجامعة في خدمة المجتمع، وأن يكون للمكتب دورا بارز في رسم خطة سنوية بالتعاون مع الكليات نستطيع من خلالها متابعة دعم المجتمع والشراكة المجتمعية مع مؤسساته، ومتابعة مؤشرات الأداء في هذا الشأن.  وختاماً، أشكر جهود الزملاء والزميلات في المكتب بقيادة سعادة الدكتور خالد بن محمد الشريف المشرف على مكتب العلاقات المجتمعية.

 أ.د يوسف بن عبده عسيري

وكيل الجامعة للتخطيط والتطوير